رسالة إلى السادة المسئولين بمصرنا الغالية - بقلم الأستاذ : أحمد أبو الفتوح عثمان - مصر
القراء 12:00 ص
رسالة إلى السادة المسئولين بمصرنا الغالية - بقلم الأستاذ : أحمد أبو الفتوح عثمان - مصر ..
أنا واحد ممن لا يـجـيـدون سواء حب مصر ، وكــم أتمنى أن تكون أعظم دولة فى العالم "إن شاء الله " ، أدرس بمرحلة الدكتوراة بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية ، تخصصى فسيولوجيا الرياضة والتخصص الدقيق " إن صح التعبير" يتعلق بسمنة الأطفال ، أتألم كثيرا عندما أرى تهميش دور البحث العلمى فى حل إحدى المشكلات أو " القنابل " نعم القنابل الموقوتة ، والتى بدأت بالفعل بالإنفجار ، ولكن السادة المسئولين ....!!!
وأتمنى أن يصل صوتى من خلال منبرنا الحر " صحيفة الوطن العربى الأسبوعية " المستقلة ، لعلة يصل للسادة المسئولين ، مقترحى أعـتبره هام جدا ، و منذ فترة وأنا أتقدم به للعديد من السادة المسئولين ، الذين لم أجد منهم سواء حسن المقابلة والإعجاب بمقترحى ولكن للأسف لم أجد من يساعدنى على تنفيذة الفعلى بالشكل العلمى الصحيح
مقترحى خاص " بإنقــــــاص الــوزن الــزائــد " لطـلاب الــمدارس بمصــر " :-
وبالطبع حضراتكم تعلمون أن طلاب مصر هــم مستقبلها المأمول ، وأن قوة مصر ، بل وأى دولة تكمن فى صحة وقدرات أفرادها ،وبالتالى فصحة طلاب مدارسنا يجب ألا تقل أهمية عن تعليمهم، فلا قيمة للعلم بدون الإهتمام بصحة
إن الزيادة في الوزن تؤدى إلى انخفاض في القدرات الحركية والصحية والنفسية للأطفال وتحول دون إمكانية مساهمتهم في الأنشطة الرياضية المدرسية وعلى مستوى الأنشطة التخصصية ، ونظراً لأن استعداد الفرد للسمنة يظهر خلال مراحل نموه الأولى حتى "16" سنة والتي تكون فيها الزيادة على حساب عدد الخلايا الدهنية وزيادة حجم كل خلية من جهة أخرى ، لذا نجد أن سمنة الطفولة تتطلب إهتماما جديا ، وذلك نظراً لزيادة النسيج الدهنى على حساب كل من تضخم الخلية وعددها ، لذلك يظل حوالي 80% من الأطفال زائدى الوزن على حالتهم بعد البلوغ وكما تشير الدراسات العلمية إلى أن السمنة التى تظهر مبكراً فى مرحلة الطفولة تكون فرصة حدوث سمنة البلوغ فيها أكثر ثلاث مرات مقارنة بالطفل ذو كمية الدهون العادية
وهناك العديد من التقارير العالمية والمحلية والدراسات العلمية الموثقة ، والآراء العلمية والتى تؤكد انتشار مرض السمنة بين أطفال مصر ، بصورة تدعوا للقلق ، حيث أشارت وزارة الصحة و منظمة الجمعية المصرية الطبية لمحاربة السمنة إلى ارتفاع نسبة زيادة الوزن في المجتمع المصري، كان بسبب قلة الوعي الغذائي والعادات الغذائية غير السليمة ، بالإضافة إلى قلة الاهتمام بتوفير الوقت والمكان المناسب لممارسة النشاط الرياضي ، وان عدد الأطفال الذين يعانون من السمنة في مصر أصبح قريباً جداً من معدله لدى الدول الصناعية
* ولمقترحى أهداف مــبــاشـــرة "منها " :
تخفيف بعض من الأعباء المادية عن موازنة الدولة فى علاج الأمراض الكثيرة لتلاميذ المدارس والمرتبطة بحدوث زيادة الوزن والسمنة ، والإرتقاء بالحالة الصحية والبدنية والنفسية و العلمية للتلاميذ ينعكس بالإيجاب على الطلاب والأسرة والمجتمع فى كافة المجالات ، والحد من ظاهرة إنتشار مشكلة الوزن الزائد للطلاب بمصر ، تفعل دور علوم الصحة الرياضية فى المساهمة الفعالة فى حل مشكلة الوزن الزائد للطلاب
* أهداف غــيــر مباشرة "منها " :
زيادة نشر الوعى الصحى بين الطلاب والعاملين بالحقل التعليمى بل والمجتمع ككل ، وجود هذه الخدمة " المجانية " يتوقع أن تساعد الأباء والأمهات على الإشتراك لأبائهم وبالتالى الوصول للهدف المنشود ألا وهو التعديل من السلوكيات والعادات الخطأ التى تؤدى بدون قصد على زيادة المشكلة تعقيدا .
أتمنى أن يصل مقترحى للسادة المسئولين لإنـــشـــــاء مـركـز يختص بمتابعة وإنقاص الوزن الزائد لتلاميذ وطلاب المدارس والذين يحتاجون لذلك ( كما تهتم الدولة بتقديم الوجبات الغذائية ، وتوزيع حبوب المكملات الغذائية لطلاب المدارس ) ، فالسمنة لا تقل أبدا خطورة عن النحافة ونقص " الهيموجلوبين " لأبنائنا ، فليس المطلوب سواء فقط إعطائى فرصة لمدة عام واحد فقط وبعدها أما أن يقبل السادة المسئولين جهدى المتواضع محبتا فى مصر أو يحاسبونى على عدم النجاح " لا قدر الله "، ولكننى إعتمادا على الله ثم البحث العلمى متأكد من النجاح بإذن الله
وأشير فى النهاية لوجود تجربة فعلية أقوم بتنفيذها منذ فترة ، بالتعاون مع توجية التربية الرياضية بإدارة بيلا التعليمية بمدرستى التى أعمل بها وهى " مدرسة مجمع رخا الرسمية ببيلا " ، أرجوا من السادة المسئولين أن يدرسوها ويقيمونها ، وأقترح أن تكون بداية نشاط هذا المركز" كمرحلة أولى " ممثل فى طلاب مدارس إدارتى " بيلا التعليمية " كبدايـــة ثم بعد تقيم التجربة ، أرجو أن يمتد نشاطه ليشمل جميع الإدارات التعليمية بالمحافظة " كمرحلة ثانية " ، ثم يمتد نشاطه ليشمل جميع المدراس على مستوى الجمهورية " كمرحلة ثالثة " بإذن الله تعالى ليشمل جميع أبنائنا الذين يحتاجون إلى من يمد لهم يد المساعدة .
-----------------------------------------
* كاتب المقال : أحـمـد أبـوالـفـتـوح عـثـمـان - باحث بمرحلة دكتوراة / علوم صحة رياضية ج الإسكندرية - معلم أول ( أ ) تربية رياضية بمدرسة مجمع رخا الرسمية للغات ببيلا .


